مقالةالدكتور عوض أحمد العلقمي

في هوامش سيرة سيد الخلق

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

المقاطرة نيوز | في هوامش سيرة سيد الخلق

  سيدي وحبيبي وقرة عيني !  ماذا عساي أن أقول في شخص بحجمك ، في قلب استوعب أمة ، في عقل أدرك مآلات زمن ؛ فحذر من الشرور ، وبين طرق الهداية والنور ، ماذا عساي أن أقول فيك ، بعد أن نعتك الخالق بالبشير ، وبالنذير ، ثم كناك بالسراج المنير …
   سيدي وحبيبي وقرة عيني  !  لاريب أنني في خجل مما سأسطره بقلمي في عظيم بعظمتك ، في مجتهد بهمتك ؛ صنعت أمة ، ورسمت لها معالم الطريق ، وأمرتها أن تخطو بثقة على الصراط المستقيم ، وجعلت منها المعلم الأقدر لغيرها من الأمم ، بعد أن قضت ردحا من الزمن غارقة في غياهيب الجهل والظلام ، متخلفة عن مراكز الرفعة والسمو ، فجعلت منها الرائد والقائد ، والربان الأقدر للسعي بالأمم إلى شواطئ النجاة والفلاح ، وكان هذا في عقدين وبضعة أعوام من الزمان ، فنعم المعلم كنت ، ونعم القائد أنت ، بعثت لتنقذ أمة ، فأحسنت إذ نصحت ، وأرشدت حتى رحلت ، لقد كنت إمام الأنبياء ، وحامل الراية لزمرة الأتقياء ، والصادق الأمين الذي لايعرف الحقد ولا النفاق ولا الرياء ، فلله درك يامحمد ، ياسيدي يارسول الله  !!!
     لكن لوعلمت مافعلت أمتك بعد رحيلك ، لارتعت مما صنعت ، ولتألمت مما فعلت ، ولطلبت من ربك أن يعيد بعثتك ، لقد تخلت عن نشر  الرسالة ، وداست بأقدامها على الأمانة ، سيدت على نفسها الأقزام ، وجثت ساجدة للجبناء اللئام ، وتخلت عن الكرامة والعزة والشرف وفعل الكرام .
     ماذا عساي أن أقول ؟ قلمي يرعف حبرا ، ولايستطيع الإيفاء بما يرى كلما ، وقلبي ينزف دما ، ولكن يستحيل التغيير حتى لمما ، فلا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading